يُعرف سرطان العين بأنه ورم يتطور نتيجة نمو غير طبيعي وغير منضبط للخلايا داخل أنسجة العين أو المحيطة بها. وعلى الرغم من وجود ثلاثة أنواع أساسية من هذا السرطان، إلا أن معظمها يتطور داخل العين، مما يجعل الكشف المبكر عنه تحديًا لأن الأعراض قد تظهر ببطء. لذلك، فإن معرفة علامات سرطان العين المبكرة تُعد أمرًا حيويًا لمساعدة المرضى على سرعة الفحص والتشخيص. إليك أهم العلامات التي يجب الانتباه لها، وفقًا لصحيفة “تايمز أوف إنديا”.
تغيرات في الرؤية: إشارات تحذيرية
يُعد تغير الرؤية أحد أوائل مؤشرات التحذير التي قد يعاني منها المرضى في المراحل المبكرة من سرطان العين. فالعين قد تُظهر رؤية ضبابية مع صعوبات في التركيز، وتبدو الأشياء مشوهة أو ملتوية، وتبدو الخطوط المستقيمة منحنية. ستصبح الحالة أسوأ بمرور الوقت، وقد تؤثر على عين واحدة أو كلتيهما.

علامة أخرى مهمة هي رؤية ومضات الضوء أو العوامات، وهي بقع داكنة أو خطوط متعرجة تظهر كظلال منجرفة في مجال الرؤية. قد تكون هذه العوامات ثابتة أو متقطعة، وتنتج عن كتل صغيرة من الخلايا أو سائل العين، مما قد يشير إلى تهيج العين أو نمو ورم يضغط على الشبكية.
بقع، فقدان رؤية، وانتفاخ: علامات تستدعي الفحص
يشير ظهور البقع الداكنة على الجزء الملون من العين (القزحية) أو الجزء الأبيض (الصلبة) إلى خطر محتمل. هذه البقع قد تتطور وتتغير أبعادها وأشكالها بمرور الوقت، وقد تتحول إلى نسيج مرتفع يُمكن الشعور به عند لمسه، أو يُصبح لونها داكنًا بشكل متزايد. يجب التمييز بين هذه البقع والنمش الطبيعي؛ فبقع السرطان تنمو بسرعة وتظهر بحدود غير منتظمة.
كما يُعد فقدان الرؤية الطرفية علامة أخرى يجب عدم تجاهلها، حيث تُصبح القدرة على رؤية الأشياء على الجانبين ضعيفة ما لم تُحرك الرأس. يحدث هذا بسبب ضرر يلحقه السرطان بالشبكية أو العصب البصري، مما يزيد من خطر اصطدام الأشخاص بالأشياء ويُصعب الرؤية في ظروف الإضاءة المنخفضة. غالبًا ما يحدث فقدان الرؤية المحيطية تدريجيًا ودون ألم، مما يجعل التعرف عليه صعبًا حتى تُصبح الحالة أكثر حدة، ويزيد من مخاطر الحوادث.
أخيرًا، يُمكن أن يظهر الورم الذي يتطور خلف العين أو عليها من خلال انتفاخ عين واحدة أو ظهور كتل مرئية على العين أو حولها. عندما يتقدم الورم، فإنه يدفع مقلة العين إلى الأمام، ويبدأ كعلامة خفية قبل أن يصبح أكثر وضوحًا. قد تُسبب الكتل المتكونة على الجفون أو الأجزاء البيضاء من العين عدم الراحة أو التهيج للمريض. في كل هذه الحالات، يُصبح الفحص الطبي من قبل الطبيب ضروريًا لأي كتلة تفشل في التعافي أو تنمو في الحجم.






