دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت طهران تنفيذ موجة هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع داخل إسرائيل وقواعد عسكرية أميركية في منطقة الخليج، في تطور يعكس اتساع رقعة الصراع مع دخول الحرب أسبوعها الثاني.
موجة مكثفة من الهجمات
وأفاد الجيش الإيراني، في بيان نقلته وكالة «إرنا» الرسمية اليوم السبت، بأن القوات البحرية أطلقت «موجة مكثفة من الهجمات بالمسيرات» استهدفت ما وصفه بـ«الأراضي المحتلة» إلى جانب قواعد عسكرية أميركية في الخليج.
وأشار البيان إلى أن من بين الأهداف التي جرى ضربها «منشأة استراتيجية» داخل إسرائيل، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الموقع أو حجم الأضرار الناجمة عن الهجوم.
وفي موازاة ذلك، صعد «الحرس الثوري» الإيراني لهجته تجاه الولايات المتحدة، على خلفية إعلان واشنطن استعدادها لمرافقة السفن التجارية في مضيق هرمز لحماية حركة الملاحة.
الوجود العسكري في مضيق هرمز
وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني إن قواته «في انتظار» هذه الخطوة، في إشارة إلى استعداد إيران لمواجهة أي وجود عسكري أميركي إضافي في الممر البحري الاستراتيجي.
وأضاف نائيني، في تصريحات نقلتها وكالة «فارس»، أن الولايات المتحدة يجب أن تتذكر ما حدث لناقلة النفط الأميركية العملاقة «بريدجتون» عام 1987 خلال حرب الناقلات في الخليج، عندما تعرضت لهجوم أثناء مرافقتها من قبل البحرية الأميركية، كما أشار إلى الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط مؤخراً في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من احتمال تعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية.
وقد أدت التوترات العسكرية المتصاعدة إلى اضطراب حركة السفن وارتفاع المخاطر الأمنية في المنطقة، ما يثير قلق الأسواق العالمية من تداعيات محتملة على إمدادات النفط والتجارة الدولية.
ضرب مواقع الصواريخ
وتشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً غير مسبوق منذ اندلاع المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بعد سلسلة ضربات استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة ببرامج الصواريخ والطائرات المسيرة داخل الأراضي الإيرانية.
وردت طهران على هذه الضربات بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أهداف إسرائيلية وقواعد عسكرية أميركية في المنطقة، ما فتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع المباشر بين الطرفين.
وتوسعت دائرة التوتر سريعاً لتشمل الخليج العربي، خاصة مع تصاعد التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز أو استهداف السفن المرتبطة بالدول الداعمة لإسرائيل والولايات المتحدة.
ويعد المضيق أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم لنقل النفط والغاز، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية، ما جعل أي تهديد للملاحة فيه يثير قلقاً واسعاً لدى الأسواق الدولية والدول المستوردة للطاقة.
تأمين الملاحة في المضيق
وفي المقابل، كثّفت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، وأعلنت استعداد قواتها البحرية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز ومرافقة السفن التجارية، في خطوة تهدف إلى منع تعطّل إمدادات الطاقة العالمية.
إلا أن هذه التحركات زادت من حدة التوتر مع طهران، التي حذّرت من أن أي انتشار عسكري إضافي في المضيق قد يؤدي إلى مواجهة مباشرة في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.






