تتسارع مستجدات المواجهة العسكرية والأمنية في اليمن على وقع اشتعال جبهات القتال الرئيسية وتصاعد الهجمات الصاروخية العابرة للحدود، بالتزامن مع دخول الصراع مرحلة جديدة تمثلت في ات обвиام الحكومة الشرعية لجماعة الحوثي بعسكرة قطاع الاتصالات والإنترنت وتوظيف بنيته التحتية لأغراض التجسس وإدارة الطائرات المسيّرة.
تصعيد جوي وهجمات باليستية عابرة للحدود
ميدانياً، استأنفت مقاتلات التحالف شن غارات جوية مكثفة ليل الأربعاء استهدفت مواقع عسكرية حوثية وشبكات اتصالات تابعة للجماعة في العاصمة صنعاء ومحافظات صعدة وعمران والحديدة والجوف.
وعلى المسار العابر للحدود، أعلن المتحدث باسم التحالف الدفاعي اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض، مما أسفر عن سقوط شظايا أدت لإصابة مدني وتضرر منزل سكني، في حين تبنّى المتحدث العسكري للجماعة الهجوم، مدعياً كذلك استهداف تحشيدات عسكرية بثلاثة صواريخ في مناطق رأس العارة والمضاربة بمحافظة لحج.
عسكرة قطاع الاتصالات وتحذيرات حكومية
في تطور استراتيجي لافت، اتهمت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في الحكومة اليمنية الجماعة الحوثية بالسيطرة التامة على الشبكات المدنية وإعادة توجيهها للعمليات الاستخبارية والتجسسية، واستخدام البنية التحتية لتوجيه المقذوفات والطائرات المسيّرة، فضلاً عن تعمد قطع الاتصالات عن أرياف تعز للتغطية على الانتهاكات.
ودعت الحكومة أهالي المناطق الخاضعة لسيطرهم إلى توخي الحذر من الرقابة الرقمية، مطالية المؤسسات الدولية والاتحاد الدولي للاتصالات بالتدخل لفك الحصار الرقمي والميداني، مشيرة إلى تقديمها بدائل آمنة للخدمات الموردة عبر عدن.
اتساع موجات النزوح وتضخم مخيمات المأوى
تسببت ضراوة المعارك وضغط الحصار في موجة نزوح بشرية واسعة من مناطق الاشتباك في تعز والساحل الغربي نحو المحافظات الجنوبية.
وكشفت صور فضائية التقاطها الأقمار الصناعية بين سبتمبر وأكتوبر الجاري عن توسع حاد ومتسارع في مساحة مخيم “البريقة” للنازحين بمحيط العاصمة المؤقتة عدن، مما يسلط الضوء على الأزمة الإنسانية المتفاقمة وضغط الاحتياجات الأساسية على الأسر النازحة.






