تصاعدت أعمدة الدخان في الضاحية الجنوبية لبيروت صباح اليوم الاثنين بعد تنفيذ الجيش الإسرائيلي 3 غارات جوية استهدفت مناطق حيوية بعد إنذار بالإخلاء وجهه الجيش لسكان المنطقة، في تصعيد جديد للأوضاع بعد سلسلة غارات متتالية على لبنان منذ مطلع الشهر الحالي.
ضربات البنى التحتية
وفي التفاصيل، دعا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، سكان الضاحية الجنوبية إلى مغادرة منازلهم فورًا تحسبًا لضربات تستهدف ما وصفها بـ«البنى التحتية» التابعة لجمعية «القرض الحسن» المرتبطة بـ«حزب الله». واعتبر أدرعي أن استمرار التواجد في هذه المناطق «يعرّض حياتهم للخطر».
وفي بيان آخر، أعلن أدرعي بدء عملية مداهمة في جنوب لبنان بواسطة قوات من «فريق قتال لوائي» تحت قيادة الفرقة 36، مع تفعيل نيران كثيفة جوًا وبرًا لاستهداف عناصر وبنى تحتية مرتبطة بالحزب، في خطوة وصفها الجيش بأنها جزء من «ترسيخ خطة الدفاع الأمامية لتوفير طبقة أمنية إضافية لسكان شمال إسرائيل».
وتجدر الإشارة إلى أن «القرض الحسن» هي مؤسسة مالية تابعة لـ«حزب الله» وتخضع لعقوبات أميركية منذ سنوات، مع أكثر من ثلاثين فرعًا في معاقل الحزب، وتُتهم بأنها غطاء مالي لأنشطة الحزب.
وفي مدينة صيدا الساحلية، اتخذت السلطات المحلية إجراءات احترازية حول مقر الجمعية، وتجمعت سيارات الإسعاف والدفاع المدني بالقرب منه.
إنذار 500 ألف شخص
ويأتي هذا التصعيد بعد إنذار «فوري» الأسبوع الماضي شمل أكثر من 500 ألف شخص في الضاحية الجنوبية، وامتد إلى مناطق واسعة تضم الشياح، حارة حريك، برج البراجنة، والحدت، حيث يعيش نحو 200 ألف شخص حاليًا بعد نزوح مئات آلاف آخرين نتيجة الحرب.
وفي ظل استمرار سلسلة الغارات التصعيد الإسرائيلي الأخير: منذ أيام، نفذت إسرائيل سلسلة غارات جوية مكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت وعدد من مناطق جنوب لبنان وجبل لبنان والبقاع، مبررة هذه العمليات بأنها تستهدف «بنى تحتية إرهابية» مرتبطة بـ«حزب الله» و«القرض الحسن».
وأصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات لسكان الضاحية بالإخلاء قبل بدء الغارات، مؤكدًا أن هذه الخطوات جزء من خطته لتأمين شمال إسرائيل ومنع أي تهديدات محتملة من لبنان.
دور جمعية القرض الحسن
جدير بالذكر أن جمعية «القرض الحسن» الذراع المالية لـ«حزب الله» في لبنان، وتواجه اتهامات دولية بأنها تمثل غطاء لأنشطة الحزب المالية.
وقد كانت فروعها هدفًا مستمرًا للغارات الإسرائيلية خلال النزاعات السابقة. تواجد الجمعية في قلب الضاحية الجنوبية يجعلها محور التصعيد الحالي ويزيد من المخاطر على المدنيين الذين يعيشون في المنطقة.
جدير بالذكر أن السكان في أحياء الضاحية الجنوبية يعيشون في ظروف مكتظة، وتتنوع هذه الأحياء ديموغرافيًا واجتماعيًا.
وأثارت التحركات الإسرائيلية الأخيرة، بما فيها التحذيرات بالإخلاء والغارات الجوية والعمليات البرية في جنوب لبنان، مخاوف واسعة بين السكان من سقوط ضحايا مدنيين، بينما تستمر عمليات المداهمة والتوتر على طول الحدود اللبنانية-الإسرائيلية.






