قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن عدداً من الدول بدأ بالفعل تحركات دبلوماسية في محاولة للتوسط لإنهاء الحرب الدائرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مؤكداً أن بلاده لا ترفض مسار الوساطة لكنها ترى أن أي جهود لوقف القتال يجب أن تُوجَّه إلى الطرف الذي أشعل النزاع في المقام الأول.
سلام دائم في المنطقة
وأوضح بزشكيان، في منشور عبر منصة إكس، أن بلاده «ملتزمة بتحقيق سلام دائم في المنطقة»، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن طهران لن تتردد في الدفاع عن «كرامة الأمة الإيرانية وسيادتها».
وأضاف أن الوساطة الدولية ينبغي أن تركز على الجهات التي «قللت من شأن الشعب الإيراني وأشعلت هذا الصراع».
وتأتي تصريحات الرئيس الإيراني في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط خلال الأيام الأخيرة، حيث تتزايد الضغوط الدولية لاحتواء المواجهة ومنع توسعها إلى حرب إقليمية واسعة.
تحركات دبلوماسية غير معلنة
وتشير تحركات دبلوماسية غير معلنة إلى اتصالات مكثفة بين عدة عواصم إقليمية ودولية في محاولة لخفض التصعيد وفتح مسار سياسي يفضي إلى وقف إطلاق النار.
وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن الإعلان الإيراني عن بدء جهود الوساطة قد يعكس وجود قنوات خلفية بين الأطراف المتصارعة، خصوصاً مع تزايد المخاوف الدولية من تداعيات الصراع على أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة العالمية.
كما قد يشير إلى احتمال دخول أطراف إقليمية فاعلة على خط التهدئة في محاولة لمنع انزلاق المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة.
جدير بالذكر أن التصعيد العسكري بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، قد اندلع بعد سلسلة ضربات متبادلة استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت حساسة داخل الأراضي الإيرانية ومحيطها الإقليمي، ما أدى إلى رفع مستوى التأهب العسكري في عدة دول بالشرق الأوسط.
عمليات اعتراض جوي
وتزامن ذلك مع إطلاق صواريخ وعمليات اعتراض جوي في أكثر من ساحة، إلى جانب تحركات عسكرية مكثفة في الخليج والبحر المتوسط، الأمر الذي أثار مخاوف من تحول المواجهة إلى صراع إقليمي واسع يهدد استقرار المنطقة ويؤثر في حركة التجارة والطاقة العالمية.
وفي ظل هذا التصعيد، تحركت عدة دول وقوى دولية لاحتواء الأزمة عبر قنوات دبلوماسية، وسط دعوات متزايدة لوقف فوري لإطلاق النار والعودة إلى مسار التفاوض لتجنب تداعيات أمنية واقتصادية قد تمتد آثارها إلى خارج الشرق الأوسط.






