شهدت العاصمة اللبنانية بيروت فجر اليوم الخميس تصعيداً خطيراً، بعدما أسفرت غارة إسرائيلية عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من عشرين آخرين في منطقة الرملة البيضاء الواقعة على الواجهة البحرية للمدينة، في أحدث حلقة من سلسلة الضربات التي تطال مناطق مختلفة في لبنان.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارة التي استهدفت منطقة الرملة البيضاء أدت، وفق حصيلة أولية، إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة 21 آخرين بجروح متفاوتة، وسط استمرار عمليات الإسعاف والبحث عن مصابين تحت الأنقاض.
وتُعد منطقة الرملة البيضاء من أبرز المناطق الساحلية في بيروت، كما تحولت خلال الفترة الأخيرة إلى ملاذ لمئات النازحين الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم في الضاحية الجنوبية ومناطق جنوب لبنان بعد تلقيهم إنذارات إسرائيلية بالإخلاء.
استهداف قلب العاصمة
جاءت الغارة بعد ساعات فقط من هجوم آخر استهدف مناطق في قلب العاصمة بيروت، في تصعيد لافت يعكس اتساع نطاق الضربات الإسرائيلية لتشمل مناطق مدنية مكتظة بالسكان.
وتشير التقارير الأولية إلى أن الانفجار تسبب في أضرار كبيرة بعدد من السيارات والمباني المحيطة، فيما هرعت فرق الدفاع المدني والإسعاف إلى موقع القصف لنقل المصابين وإخلاء المنطقة.
وتحولت منطقة الرملة البيضاء خلال الأيام الماضية إلى نقطة تجمع لعشرات العائلات النازحة، بعدما اضطر سكان الضاحية الجنوبية ومناطق في جنوب لبنان إلى مغادرة منازلهم نتيجة التحذيرات الإسرائيلية المتكررة من استهداف تلك المناطق.
ويؤكد شهود عيان أن الشاطئ المفتوح كان أحد الأماكن القليلة التي لجأ إليها المدنيون بحثاً عن الأمان، قبل أن تتحول المنطقة فجراً إلى ساحة للقصف.
تصاعد التوتر في لبنان
ويأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد المواجهات على الجبهة اللبنانية، مع استمرار التوتر بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، ما يثير مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة لتشمل مناطق أوسع داخل لبنان.
ويرى مراقبون أن استهداف مناطق قريبة من وسط بيروت يمثل تطوراً خطيراً في مسار التصعيد، خصوصاً مع ازدياد وتيرة الضربات خلال الأيام الأخيرة.
وتشهد الحدود بين لبنان وإسرائيل منذ أشهر توتراً متصاعداً مع تبادل القصف والضربات العسكرية، في ظل استمرار المواجهات غير المباشرة بين إسرائيل وحزب الله، ما أدى إلى اتساع نطاق العمليات العسكرية لتشمل مناطق أعمق داخل الأراضي اللبنانية.
موجات نزوح واسعة
وأسفرت الضربات المتكررة عن نزوح آلاف المدنيين من مناطق الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، حيث لجأت العديد من العائلات إلى مناطق أكثر أمناً داخل العاصمة أو إلى الشواطئ والمساحات المفتوحة هرباً من القصف.
ترافق هذا التصعيد مع تحذيرات دولية متزايدة من احتمال انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، خاصة في ظل تشابك الصراعات الإقليمية وتزايد المخاوف من تحول الجبهة اللبنانية إلى ساحة حرب مفتوحة في الشرق الأوسط.






