في إنجاز علمي هام، اكتشف علماء روس سلالات جديدة من فيروسات كورونا في خفافيش قيرغيزستان.
جاء هذا الاكتشاف خلال دراسات علمية يجريها فريق من جامعة “تيومين” الروسية للطب، حيث تم تحليل عينات من الخفافيش في قيرغيزستان، مما أدى إلى الكشف عن أنواع جديدة من الفيروسات الخطيرة.
يُعد هذا الاكتشاف واعدًا، حيث سيُمكن الباحثين من فهم طبيعة فيروس كورونا بشكل أفضل، خاصةً فيروس “كوفيد-19” الذي اجتاح العالم في عام 2020.
كما سيُساعد هذا البحث أيضًا في تحديد سبب انتقال هذا الفيروس الخطير بين الخفافيش بشكل خاص.
مع ظهور جائحة “كوفيد-19″، ازداد الاهتمام بدراسة الخفافيش، حيث كشفت عن مدى قلة ما نعرفه عن هذه الثدييات.
وتقول الأستاذة المساعدة في قسم طب الكوارث في جامعة “تيومين” الروسية، ماريا أورلوفا، إن العديد من المفاجآت تنتظرنا، وتدل الاكتشافات العشوائية على أن الخفافيش مرتبطة بشكل أقوى بتداول العدوى مما كان يعتقد سابقا.
وإلى جانب اكتشاف سلالات جديدة من فيروس كورونا، حقق العلماء أيضًا اكتشافات أخرى، مثل ثلاثة أنواع جديدة من العث تعيش على الخفافيش، والتي يمكن أن تكون حاملة للطاعون وأمراض قديمة أخرى.
وتنتشر هذه الطفيليات الخطيرة على نطاق واسع في مناطق سيبيريا ومنغوليا.
وتواصل ماريا أورلوفا دراسة الطفيليات المرتبطة بالزواحف والسحالي والثعابين.
وأشار الخبراء إلى أن الكائنات التي تعيش على الخفافيش لم تتم دراستها بشكل كامل، حيث تم اكتشاف عث مورفولوجي لا يشبه الحشرات الموصوفة سابقا ويحتمل أنه يعيش في الصين.
لذلك، يخطط موظفو جامعة “تيومين” للطب في المستقبل للتعاون مع المتخصصين الصينيين لإجراء دراسة أكثر تفصيلا لنوع جديد من القراد الخطير.
وتُعد ماريا أورلوفا هي المتخصصة الوحيدة في روسيا التي تدرس الطفيليات التي تعيش على الخفافيش.
يُؤكد هذا الاكتشاف على أهمية الاستمرار في دراسة الخفافيش وفهم طبيعتها بشكل أفضل، وذلك للوقاية من انتشار الأمراض الخطيرة في المستقبل.
وتبقى الأبحاث مستمرة لفهم المزيد عن هذه الكائنات الغامضة وتأثيرها على صحة الإنسان.




