أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، الثلاثاء، أن الجيش الإسرائيلي يوسع عملياته العسكرية داخل الأراضي اللبنانية، مؤكدا تنفيذ هجمات “بقوات برية كبيرة على الأرض”، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار المدعوم أميركيا حتى مطلع يوليو/تموز المقبل.
التصريحات الإسرائيلية الجديدة تعكس تصعيدا ميدانيا لافتا يثير تساؤلات بشأن مستقبل التهدئة الهشة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، في ظل استمرار الغارات والتحركات العسكرية المتبادلة.
نتنياهو: توسيع العمليات وتعزيز “الحزام الأمني”
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال افتتاح اجتماع المجلس الأمني الإسرائيلي، بحسب بيان صادر عن مكتبه، حيث أكد أن الجيش “يعزز الحزام الأمني” بهدف حماية البلدات الواقعة شمال إسرائيل.
وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن القوات الإسرائيلية كثفت انتشارها وتحركاتها الميدانية في المناطق الحدودية، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرا على انتقال العمليات من الضربات المحدودة إلى مرحلة أوسع من الضغط العسكري.
وتستخدم إسرائيل منذ أشهر مصطلح “الحزام الأمني” للإشارة إلى مناطق تسعى إلى إبقائها خالية من أي وجود عسكري تعتبره تهديدا مباشرا لأمنها، خاصة قرب الحدود الشمالية.
وقف إطلاق نار تحت النار
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل/نيسان بوساطة ودعم أميركي، فإن المواجهات لم تتوقف بشكل كامل، بينما اتهمت السلطات اللبنانية إسرائيل بمواصلة تنفيذ غارات وعمليات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية.
وكانت واشنطن قد أعلنت تمديد التهدئة حتى أوائل يوليو/تموز، في محاولة لمنع انزلاق الجبهة اللبنانية إلى حرب مفتوحة بالتزامن مع التوترات الإقليمية المتصاعدة.
لكن التطورات الأخيرة تشير إلى هشاشة الاتفاق، خاصة مع تصاعد الخطاب العسكري الإسرائيلي وتكرار العمليات الجوية والبرية على طول الحدود.
خسائر بشرية ونزوح واسع
مسؤولون لبنانيون أكدوا أن الهجمات الإسرائيلية المتواصلة منذ بداية مارس/آذار أسفرت عن مقتل نحو 3200 شخص وإصابة أكثر من 9600 آخرين، إضافة إلى نزوح ما يزيد عن 1.6 مليون شخص من مناطق مختلفة.
وتسببت العمليات العسكرية في أضرار واسعة بالبنية التحتية والمناطق السكنية، وسط تحذيرات أممية من تفاقم الوضع الإنساني إذا استمرت وتيرة التصعيد الحالية.
مخاوف من توسع المواجهة
ويثير الإعلان الإسرائيلي عن توسيع العمليات البرية مخاوف متزايدة من احتمال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بالكامل، خصوصا في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت التهدئة.
ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة، في وقت تشهد فيه عدة جبهات في الشرق الأوسط توترات متزامنة تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.




