شهدت كركوك فجر اليوم الثلاثاء، غارة جوية أسفرت عن مقتل أربعة مقاتلين من فصيل «كتائب الإمام علي» الموالي لإيران، في ضربة استهدفت مقرّهم ضمن اللواء 40 في قضاء الدبس، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
اتهامات أميركية وحكومة محتشمة
واتهمت «كتائب الإمام علي» الولايات المتحدة بالوقوف وراء الغارة، ووصفتها بـ«العدوان الأميركي الغادر».
من جانبها، أكدت خلية الإعلام الأمني الحكومية سقوط عدد من مقاتلي الحشد في «قصف غادر» دون تحديد الجهة المنفذة، في وقت تتزايد فيه الضربات الجوية على فصائل موالية لإيران شمال البلاد.
جدير بالذكر أن «هيئة الحشد الشعبي» تأسست عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن تصبح جزءًا رسميًا من القوات المسلحة العراقية، لكنها تضم ألوية تابعة لفصائل موالية لإيران، أبرزها «كتائب حزب الله» و«كتائب الإمام علي»، والتي تتحرك ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، ونفذت عدة هجمات على القوات الأميركية بالصواريخ والمسيرات.
العراق ساحة لصراع النفوذ
وعلى مدى أعوام، شكل العراق ساحة لصراع النفوذ بين واشنطن وطهران، حيث تحاول حكوماته المتعاقبة الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها مع القوتين النافذتين في المنطقة.
ومنذ بدء الحرب الحالية، تصاعدت الهجمات على قواعد أميركية ومطار بغداد الدولي، كما تم اعتراض مسيّرات مفخخة في أربيل قرب القنصلية الأميركية والإماراتية.
استمرار النزاع الإقليمي
ويعكس هذا التصعيد استمرار العراق كبؤرة متحركة في النزاع الإقليمي، مع تزايد احتمالات المواجهة بين الفصائل الموالية لإيران والقوات الأميركية، في ظل محاولات الحكومة العراقية الحفاظ على دور الوسيط والتوازن بين الطرفين.
وعلى مدى الأعوام الماضية، شكل العراق ساحة لصراع النفوذ بين واشنطن وطهران، حيث حاولت الحكومات العراقية المتعاقبة تحقيق توازن دقيق في علاقاتها مع القوتين، من دون أن تؤدي النزاعات الإقليمية إلى استقرار طويل المدى.
وفي الأيام الأخيرة، تصاعدت الهجمات على مقار الفصائل الموالية لإيران، بما في ذلك ضربات على قواعد ومقرات في كركوك ومطار بغداد الدولي، فيما أسقطت الدفاعات الجوية في أربيل مسيّرات مفخخة قرب القنصليات الأجنبية، في مؤشر على تزايد التوتر العسكري والسياسي.
كما شهدت الأيام الماضية تصعيدًا مباشرًا من إيران، التي أعلنت استهداف قاعدة «حرير» الأميركية في إقليم كردستان بخمسة صواريخ، ما يعكس استمرار العراق كبؤرة متحركة للصراع الإقليمي، ويزيد من المخاطر على المدنيين والمصالح الدولية في البلاد.






