تتلاحق التطورات الميدانية الساخنة على الساحة اليمنية في ظل استمرار المعارك الضارية ضمن عملية “فجر اليمن”، وسط توسع دائرة الاستهدافات العابرة للحدود لتطال العمق السعودي والبحر الأحمر، وتفاقم الأزمات الإنسانية التي تهدد مئات الآلاف من المدنيين، لا سيما في محافظة تعز.
صواريخ مطار عدن واستهدافات عابرة للحدود
على الجبهة الداخلية، أعلنت إدارة أمن محافظة عدن عن سقوط صاروخين أطلقتهما جماعة الحوثي داخل حرم مطار عدن الدولي في حادثة هي الثانية من نوعها خلال أقل من أسبوعين، مما يرفع حدة التوتر الأمني في العاصمة المؤقتة.
وفي المقابل، واصلت مقاتلات التحالف ردودها العسكرية؛ حيث أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف عن تدمير منصتي إطلاق صواريخ باليستية في محافظة صعدة، فضلاً عن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه مدينة ينبع السعودية، إلى جانب إسقاط صاروخين مجنحين من طراز “كروز” فوق مياه البحر الأحمر. بالتزامن مع ذلك، أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض ناقلة تجارية لضربة بمقذوف مجهول شمال شرقي مدينة الجبيل بالسعودية، مع إجلاء طاقمها بسلام.
جبهات مأرب وتعز والصبحية تحت النار
برياً، تتواصل المعارك المحتدمة في جبهات جنوب وغرب تعز، إضافة إلى تسجيل اشتباكات عنيفة وإطلاق قذائف في جبهة الصبحية بمحافظة لحج. وأعلنت القوات الحكومية تحقيق تقدم ميداني والسيطرة على مواقع حيوية في جبهات مأرب الشرقية، في حين أعلن الحوثيون عن إسقاط طائرة مسيّرة مسلحة في أجواء المحافظة.
وفي تصعيد آخر طال المدنيين، وثق مركز تعز الحقوقي مقتل امرأة وإصابة 5 مدنيين آخرين (بينهم نساء وأطفال) جراء قصف واستهدافات قنص من قبل الحوثيين استهدفت قرى ومناطق سكنية في مديرية صبر الموادم.
كارثة إنسانية وارتفاع أسعار الغذاء بتعز
إنسانياً، حذرت أليسون بوتوملي، مسؤولة المناصرة بالمجلس النرويجي للاجئين في اليمن، من أن تصاعد القتال وانتقال خطوط المواجهة في تعز يعرقلان بشدة وصول الإمدادات الغذائية والوقود وحركة المدنيين، مشيرة إلى نزوح أكثر من 200 ألف شخص في مختلف أنحاء اليمن خلال الأسابيع الماضية، مع تسجيل قفزة قياسية في أسعار المواد الغذائية بمدينة تعز بنسبة بلغت 50%.






