في تصعيد جديد للحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط، أعلن الجيش الإيراني، اليوم الثلاثاء، استهداف مصافي نفط ومستودعات وقود في مدينة حيفا بواسطة طائرات مسيّرة، وذلك رداً على ما وصفه بهجمات استهدفت منشآت نفطية داخل إيران.
صافرات الإنذار تدوي
وجاء الإعلان الإيراني بالتزامن مع دويّ صافرات الإنذار في مدينة القدس ومناطق واسعة وسط إسرائيل، بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي رصد صواريخ أُطلقت من الأراضي الإيرانية، ما دفع السلطات إلى تفعيل منظومات الدفاع الجوي وإطلاق التحذيرات للسكان.
ويأتي هذا التطور مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران يومها الحادي عشر، في ظل تصاعد غير مسبوق في وتيرة الضربات المتبادلة، وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة لتشمل مزيداً من دول المنطقة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الحرب على إيران «لم تنتهِ بعد»، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية حتى تحقيق أهدافها الأمنية، في إشارة إلى استمرار العمليات ضد البنية العسكرية الإيرانية.
استهداف مصافي النفط
وفي المقابل، أكدت طهران أن استهداف مصافي النفط في حيفا يأتي ضمن «رد مشروع» على الهجمات التي طالت منشآت الطاقة داخل إيران خلال الأيام الماضية، معتبرة أن أي اعتداء على البنية الاقتصادية الإيرانية سيقابله رد مماثل يستهدف المصالح الحيوية لخصومها.
وتشهد المنطقة توتراً متصاعداً منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير/ شباط الماضي، سلسلة ضربات عسكرية داخل إيران، وهو التصعيد الذي أدى إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، الأمر الذي أشعل مواجهة عسكرية واسعة امتدت تداعياتها إلى عدة جبهات في الشرق الأوسط.
وردّت إيران منذ ذلك الحين بإطلاق موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة، استهدفت مواقع ومصالح إسرائيلية وأميركية في أكثر من منطقة، وسط مخاوف دولية متزايدة من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية مفتوحة قد تهدد أمن الطاقة والملاحة في الشرق الأوسط.
تصاعد المواجهة العسكرية
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد غير مسبوق في المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل منذ نهاية فبراير الماضي، بعد سلسلة ضربات استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت استراتيجية داخل الأراضي الإيرانية.
وقد أدى هذا التصعيد إلى انتقال الصراع من نطاق العمليات المحدودة إلى تبادل مباشر للهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ما رفع مستوى التوتر في المنطقة بشكل كبير.
كما أثارت الهجمات المتبادلة مخاوف دولية من اتساع رقعة الصراع ليشمل دولاً أخرى في الشرق الأوسط، خاصة في ظل ارتباط عدد من الممرات الحيوية للطاقة والتجارة بالمنطقة، إلى جانب احتمال تعرض منشآت النفط والغاز والبنية التحتية الاستراتيجية لمزيد من الاستهداف.
وتتابع عواصم إقليمية ودولية التطورات بقلق متزايد، مع دعوات متكررة لخفض التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي، خشية أن يؤدي استمرار الضربات المتبادلة إلى اندلاع مواجهة أوسع قد تهدد الاستقرار الإقليمي وأمن الطاقة العالمي.






