أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده مستعدة لمواصلة الهجمات الصاروخية «طالما كان ذلك ضرورياً»، مشيراً إلى أن خيار التفاوض لم يعد مطروحاً في الوقت الراهن، في ظل التوتر المتصاعد في المنطقة.
مواصلة الضربات الصاروخية
وأوضح عراقجي، في تصريحات تلفزيونية نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية، أن طهران «على استعداد لمواصلة الضربات الصاروخية ضدهم طالما كان ذلك ضرورياً وكلما كان ذلك ضرورياً»، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية الإيرانية رداً على التطورات الأخيرة.
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن بلاده لن تتراجع عن موقفها الحالي، مؤكداً أن المفاوضات مع الولايات المتحدة «لم تعد مطروحة» بالنسبة لطهران في المرحلة الراهنة.
وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الحرب مع إيران قد تنتهي «قريباً»، وهو ما قوبل برد إيراني حاد يعكس استمرار التوتر بين الطرفين.
تشديد الموقف العسكري
ويرى مراقبون أن التصريحات الإيرانية تعكس اتجاهاً نحو تشديد الموقف العسكري والسياسي في آن واحد، خاصة في ظل تزايد الضغوط الدولية والمواجهات غير المباشرة في المنطقة.
كما تشير هذه المواقف إلى تعقيد المشهد الدبلوماسي، مع تراجع فرص العودة إلى طاولة الحوار في المدى القريب، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بملفات أمنية وعسكرية حساسة، ما يضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من عدم الاستقرار.
استمرار الخطاب التصعيدي
ويرجح محللون أن استمرار الخطاب التصعيدي من الجانبين قد يؤدي إلى مزيد من التوترات الميدانية، ما لم يتم التوصل إلى قنوات دبلوماسية قادرة على احتواء الأزمة.
وتأتي التصريحات الإيرانية في ظل تصاعد التوتر العسكري بين إيران والولايا المتحدة خلال الفترة الأخيرة، بعد تبادل التهديدات واتهامات متبادلة بشأن الهجمات في المنطقة، ما أدى إلى زيادة المخاوف الدولية من احتمال اتساع رقعة المواجهة.
كما شهدت المنطقة خلال الأسابيع الماضية تصعيداً عسكرياً ملحوظاً، وسط تقارير عن ضربات وهجمات متبادلة، في وقت تحاول فيه قوى دولية وإقليمية احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى صراع أوسع قد يؤثر في أمن واستقرار الشرق الأوسط.
وتعقدت فرص العودة إلى المسار الدبلوماسي، خصوصاً في ظل تعثر الجهود الرامية لإحياء الاتفاق النووي بين إيران والقوى الغربية، وهو ما يجعل المشهد السياسي والعسكري مفتوحاً على احتمالات متعددة خلال المرحلة المقبلة.






