شهدت مدن خليجية عدة، فجر اليوم الاثنين، دوي انفجارات قوية هزّت سماء دبي والدوحة والمنامة، إضافة إلى أبوظبي ومدينة الكويت، في تصعيد غير مسبوق ضمن المواجهة الإقليمية المتفاقمة.
وأفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية بسماع انفجارات متتالية في العواصم الخليجية، وسط تحليق مكثف للدفاعات الجوية، في وقت تواصل فيه طهران استهداف دول مجاورة في الخليج رداً على الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها.
قتيل في البحرين وحريق بسفينة أجنبية
وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية أن الضربات الإيرانية أسفرت عن مقتل شخص واحد، إثر سقوط حطام صاروخ تم اعتراضه من قبل الدفاعات الجوية.
وأوضحت الوزارة أن الحطام أشعل حريقاً في سفينة أجنبية بمدينة سلمان، ما أدى إلى مقتل عامل وإصابة اثنين آخرين بجروح خطرة.
وبذلك يرتفع إجمالي عدد القتلى في دول الخليج منذ يوم السبت إلى خمسة أشخاص: قتيل في الكويت، حيث أُصيب 34 شخصاً بجروح، وثلاثة قتلى في الإمارات (باكستاني ونيبالي وبنغلادشي) مع إصابة 58 شخصاً، إضافة إلى القتيل الأخير في البحرين.
استهداف منشآت حيوية
ومنذ السبت، طالت الضربات الإيرانية مطارات ومرافئ وفنادق ومبانٍ سكنية في عدد من دول الخليج، في اعتداءات أثارت تنديداً واسعاً على المستويين الإقليمي والدولي.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة التوتر في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى صراع مفتوح قد يهدد أمن واستقرار الخليج بأكمله.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد عسكري متبادل أعقب هجوماً أميركياً – إسرائيلياً استهدف مواقع داخل إيران، ما دفع طهران إلى توسيع نطاق ردها ليشمل أهدافاً خارج حدودها المباشرة.
وتعد هذه الموجة من الضربات من أخطر مراحل التوتر الإقليمي في السنوات الأخيرة، نظراً لاتساع رقعتها الجغرافية وتعدد الأطراف المنخرطة فيها.
الردع المتبادل بين القوى الإقليمية
وكان الخليج العربي، الذي يضم ممرات ملاحية حيوية ومنشآت نفط وغاز استراتيجية، دائماً في قلب حسابات الردع المتبادل بين القوى الإقليمية والدولية.
وتستضيف دول مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين والكويت قواعد ومنشآت عسكرية وشراكات أمنية وثيقة مع الولايات المتحدة، ما يجعلها عرضة لتداعيات أي مواجهة واسعة مع طهران.
وتشير الضربات الأخيرة إلى تحول في طبيعة الاستهداف، إذ لم تقتصر على منشآت عسكرية، بل طالت مرافق مدنية وبنى تحتية حيوية، ما أثار مخاوف من تهديد مباشر لحركة الطيران والتجارة والطاقة في المنطقة.
هواجس أمن الملاحة
كما أعادت الهجمات إلى الواجهة هواجس أمن الملاحة في الخليج، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
وسياسياً، دفعت التطورات عواصم خليجية إلى تكثيف اتصالاتها الدبلوماسية مع شركائها الدوليين لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة.
وفي المقابل، تتزايد الدعوات الدولية لضبط النفس، في وقت يحذر فيه مراقبون من أن استمرار الضربات المتبادلة قد يغير قواعد الاشتباك القائمة ويدخل المنطقة مرحلة جديدة من عدم الاستقرار.






