بثقة لا تخلو من “النشوة السياسية”، أطل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبر مجلة «ذا أتلانتيك» ليعلن صراحة أن طهران باتت على أعتاب “انتفاضة ناجحة”. ترمب، الذي يراقب المشهد من مكتبه بينما تتساقط القنابل في قلب إيران، لم يرَ في المشهد دماراً فحسب، بل رأى “علامات فرح” في شوارع طهران ولوس أنجلوس، معتبراً أن ساعة التغيير التي طال انتظارها قد دقت بالفعل.
يرسم ترمب مفارقة صارخة في حديثه؛ فبينما تحلق الطائرات وتتساقط القذائف، يتحدث عن إيرانيين “يهتفون فرحاً”.
في الداخل: يشير إلى أن الوضع “شديد الخطورة”، محذراً الناس من التحرك، لكنه يقرأ في الهتافات الشعبية رغبة عارمة في الخلاص.
في الخارج: يستشهد بالتجمعات الكبرى في نيويورك ولوس أنجلوس كدليل على أن “الجمهور الإيراني” عالمياً قد اتخذ قراره بدعم المسار الجديد.
أطلال المفاوضات: “لقد رحلوا جميعاً”
في واحدة من أكثر لحظات المقابلة إثارة، كشف ترمب عن مصير المفاوضين الإيرانيين الذين حاولوا “المناورة” في الأسابيع الأخيرة. وبنبرة حاسمة، أكد ترمب أن “معظم هؤلاء الأشخاص لم يعودوا على قيد الحياة”، واصفاً الضربة بأنها كانت “كبيرة جداً”.
يقول ترمب: “كان بإمكانهم إبرام صفقة سهلة وعملية منذ وقت طويل، لكنهم حاولوا التذاكي (Outsmart us). لقد انتظروا طويلاً حتى فاتهم القطار”.
القيادة الجديدة.. الحوار على أنقاض القديم
على الرغم من دخان المعركة، كشف ترمب عن تطور سياسي مفاجئ؛ وهو أن “القيادة الإيرانية الجديدة” (التي تشكلت على عجل بعد الضربات) قد طلبت التحدث معه بالفعل.
موقف ترمب: “لقد وافقت على التحدث إليهم”. هذه الموافقة تعكس استراتيجية ترمب الكلاسيكية: “الضغط الأقصى” متبوعاً بـ “التفاوض من موقع القوة المطلقة”. هو يرى أن القيادة الحالية أدركت أخيراً ما رفضت القيادة السابقة استيعابه، وهو أن العناد أمام واشنطن ثمنه الانهيار الكامل.
رهان على “الانتفاضة الناجحة”
يرى ترمب أن الانتفاضة القادمة في إيران لن تكون مجرد احتجاجات عابرة، بل “حركة ناجحة” مدعومة بزخم ميداني وانكسار عسكري للنظام. بالنسبة له، فإن مقتل “الأشخاص الأشرار” –على حد وصفه– قد أزال العائق الأكبر أمام الإيرانيين لاستعادة بلادهم.






