تصاعدت التوترات في طهران مع استمرار الغارات الأميركية والإسرائيلية على الأراضي الإيرانية، حيث أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، استبعاد أي إمكانية لإجراء محادثات أو وقف لإطلاق النار ما دامت الهجمات مستمرة.
وأكد بقائي أن إيران ستواصل الدفاع عن نفسها بكل الوسائل المتاحة، مشدداً على أن الحديث الآن يجب أن يركز على الدفاع والرد الحاسم على الأعداء. وقال إن طهران لن تخوض حرباً مع جيرانها المسلمين، لكنها ستستهدف المنشآت التي يستخدمها المعتدون ضمن ما وصفه بـ«الدفاع المشروع عن النفس».
نفي الهجمات على الدول المجاورة
نفى المسؤول الإيراني ما تردد عن شن هجمات على تركيا أو أذربيجان أو قبرص، واصفاً هذه التقارير بأنها «هجمات تحت راية زائفة».
في الوقت نفسه، اتهم بقائي الدول الأوروبية بالمساهمة في تهيئة الظروف التي أدت إلى الحرب، وقال: «للأسف، ساهمت الدول الأوروبية في تهيئة هذه الظروف بدلاً من التمسك بسيادة القانون ومعارضة التجاوزات الأميركية، بل عبرت عن موافقتها أمام مجلس الأمن، وهو ما شجع الولايات المتحدة وإسرائيل على مواصلة ارتكاب جرائمها».
وعلى صعيد آخر، أعادت أذربيجان فتح معابرها الحدودية مع إيران أمام حركة الشحن، بعد إغلاقها الأسبوع الماضي بسبب ما وصفته بهجوم بطائرات مسيرة إيرانية على إقليم ناخيتشفان.
وأشار الاتصال الهاتفي بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الأذربيجاني إلهام علييف إلى أن إيران ليست ضالعة في الحادث، مؤكداً حرص طهران على استقرار العلاقات مع باكو وعدم التورط في أي تصعيد على حدودها الشمالية الغربية.
تصعيد الصواريخ والأجواء الإقليمية
في سياق متصل، أسقطت دفاعات حلف شمال الأطلسي الأسبوع الماضي صاروخاً باليستياً أُطلق على المجال الجوي التركي، في تصعيد جديد لحرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، التي امتدت آثارها لتشمل عدة مناطق في الشرق الأوسط، مما يزيد من مخاطر توسع النزاع بشكل كبير.
جدير بالذكر أنه تصاعدت الهجمات على إيران في الأيام الأخيرة بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على مواقع صاروخية ومقرات أمنية إيرانية، مما أدى إلى خسائر مادية وبشرية وزيادة حدة التوتر في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المفاوضات النووية المتعثرة بين إيران والدول الكبرى، حيث استبعدت طهران أي تقدم في المحادثات ما لم تتوقف الهجمات، مؤكدة أن الدفاع عن النفس أولوية قصوى.
إغلاق الحدود مع ناخيتشفان
على الجانب الإقليمي، أغلق إقليم ناخيتشفان الأذربيجاني المعابر الحدودية مع إيران بعد هجوم بطائرات مسيرة، قبل أن تعيد باكو فتحها مجدداً بعد اتصال بين الرئيسين الإيراني والأذربيجاني، في محاولة لتخفيف التوترات على الحدود.
في الوقت نفسه، شهدت المنطقة تصعيداً آخر بإطلاق صواريخ باليستية نحو المجال الجوي التركي، وأسقطت دفاعات حلف شمال الأطلسي أحدها، مما يعكس اتساع نطاق النزاع وارتفاع مخاطر انزلاق الأزمة إلى مواجهة إقليمية أوسع.






