تأخذ المواجهات العسكرية في اليمن وتداعياتها العابرة للحدود منعطفاً شديد الخطورة، مع اتساع نطاق بنك الأهداف ليشمل المنشآت الحيوية للطاقة في العمق السعودي، وتصاعد العمليات البرية والجوية في إطار عملية “فجر اليمن” التي أكدت القيادة السياسية اليمنية مضيها بحزم لإنهاء الانقلاب الحوثي.
استهداف أرامكو بالظهران وتصعيد العمليات الباليستية
في تطور ميداني نوعي، أعلن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية تعرض مبنى إداري تابع لشركة “أرامكو” في مدينة الظهران بالمنطقة الشرقية لاستهداف أسفر عن حريق محدود جرى التعامل معه سريعاً دون وقوع إصابات. وتزامن ذلك مع إعلان المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، عن اعتراض وتدمير 3 صواريخ مجنحة من طراز “كروز” وطائرتين مسيّرتين استهدفت منطقتي الرياض والمنطقة الجنوبية، فيما أعلن الدفاع المدني سقوط شظايا اعتراضية في الرياض أدت لإصابات طفيفة وأضرار مادية محدودة بعدد من المنازل.
رد نوعي للتحالف وعمليات “فجر اليمن” البرية
اليمن بين الداخل والخارج.. من يحرك الصراع؟
حوار بين ضيوف #نقاش_الساعة
#فيديو https://t.co/5CKZLLmnYV— قناة الجزيرة (@AJArabic) October 13, 2026
على الجانب المقابل، نفذت مقاتلات التحالف سلسلة غارات جوية وضربات نوعية استهدفت مواقع ومنشآت حيوية تستخدمها جماعة الحوثي لتخزين الوقود ودعم العمليات العسكرية في العاصمة صنعاء ومحافظة الحديدة.
وفي الداخل، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أن عملية “فجر اليمن” ماضية بثبات نحو تحقيق أهدافها النهائية في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، مشدداً على أن تهديد الجماعة يشكل خطراً وجودياً على أمن اليمن شمالاً وجنوباً. وتزامنت هذه التصريحات مع إعلان القوات الحكومية تنفيذ عمليات واسعة كبّدت الحوثيين خسائر فادحة في العتاد والأرواح، خصوصاً على محاور تعز ومأرب والجوف.
أبعاد استراتيجية وتبدل خارطة الاشتباك
يشير المراقبون والخبراء العسكريون إلى أن توسيع دائرة استهداف البنية التحتية للطاقة يعكس تحولاً خطيراً في طبيعة الصراع، حيث تحاول جماعة الحوثي فرض معادلات ضغط جديدة، بينما ترد قوات التحالف والقوات الحكومية بضربات استباقية لإضعاف القدرات الهجومية الحوثية اقتصادياً وعسكرياً، وسط ترقب دولي متصاعد لتداعيات هذا التصعيد المفتوح على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.






