في تصعيد جديد ينذر باتساع رقعة التوتر في الشرق الأوسط، توعدت إيران باستهداف مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» في البحر الأحمر، معتبرة أن البنية اللوجيستية التي تدعم عملها تمثل أهدافاً محتملة في حال استمرار التهديدات ضدها.
أهداف جديدة لإيران
وقال المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء»، غرفة العمليات المشتركة في هيئة الأركان الإيرانية، إبراهيم ذو الفقاري، إن المراكز اللوجيستية والخدمية التي تمكن حاملة الطائرات الأميركية USS Gerald R. Ford (CVN-78) من العمل بصورة مستمرة في البحر الأحمر تُعد أهدافاً بالنسبة لإيران.
وأوضح ذو الفقاري، في مقطع مصوّر نشرته وكالة «فارس» شبه الرسمية، أن وجود الحاملة الأميركية في المنطقة يمثل «تهديداً مباشراً» لإيران، مضيفاً أن أي منشآت أو مواقع تدعم المجموعة الهجومية التابعة للحاملة قد تكون ضمن دائرة الاستهداف إذا استمر التصعيد العسكري.
تشدد قضائي ضد المتعاونين مع العدو
وبالتوازي مع التصعيد العسكري، شددت السلطات الإيرانية من لهجتها داخلياً تجاه المتهمين بالتعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيلؤ ودعا رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي، إلى عدم التهاون في التعامل مع القضايا المرتبطة بالتعاون مع «العدو».
ونقلت وكالة «تسنيم» عن إيجئي قوله إنه «لا ينبغي التساهل أو التأخر في إصدار وتنفيذ الأحكام النهائية بحق من ارتكبوا جرائم خلال الحرب والاضطرابات وكانوا على صلة بالعدو المعتدي»، مؤكداً ضرورة تسريع البت في القضايا المتعلقة بالعناصر المتهمة بتهديد الأمن العام.
كما دعا إلى تسريع مراجعة الملفات القضائية المرتبطة بالأشخاص المشتبه في تعاونهم مع جهات خارجية، في إشارة إلى تصاعد المخاوف داخل إيران من وجود شبكات دعم استخباراتية لخصومها خلال المرحلة الحالية من الصراع.
حملة اعتقالات واسعة داخل إيران
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام محلية بأن السلطات الإيرانية نفذت خلال الأسابيع الماضية سلسلة مداهمات واسعة في عدة مدن، أسفرت عن اعتقال مئات الأشخاص للاشتباه في تعاونهم مع الولايات المتحدة وإسرائيل أو نقل معلومات أمنية حساسة.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل أجواء أمنية مشددة تعيشها البلاد منذ اندلاع المواجهة العسكرية الأخيرة، حيث تسعى السلطات الإيرانية إلى إحكام السيطرة الداخلية ومنع أي اختراقات أمنية قد تستغلها الأطراف المعادية.
وكانت إسرائيل والولايات المتحدة قد شنتا في 28 فبراير/ شباط الماضي ضربات جوية على أهداف داخل إيران، في هجوم غير مسبوق أدى إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، ما فجّر موجة تصعيد عسكري امتدت تداعياتها سريعاً إلى عدة مناطق في الشرق الأوسط.
وردت إيران عقب ذلك بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع متعددة في المنطقة، بينها أهداف مرتبطة بالمصالح الأميركية والإسرائيلية، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من تحول المواجهة إلى حرب إقليمية مفتوحة تهدد أمن الممرات البحرية الحيوية وإمدادات الطاقة العالمية.






