في تطور جديد يعكس تصاعد حدة التوتر في الشرق الأوسط، توعد الحرس الثوري الإيراني بملاحقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، وذلك مع دخول المواجهات العسكرية بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى يومها السادس عشر، في واحدة من أخطر جولات الصراع الإقليمي خلال السنوات الأخيرة.
تهديد مباشر عبر «سباه نيوز»
وقال الحرس الثوري في بيان نشره عبر موقعه الرسمي «سباه نيوز»، إن نتنياهو «مجرم وقاتل أطفال»، مضيفًا: «إذا كان هذا المجرم لا يزال على قيد الحياة، فسنواصل العمل على مطاردته وقتله بكل قوة».
ويُعد هذا التصريح من أكثر التهديدات المباشرة التي تصدر عن مؤسسة عسكرية إيرانية ضد مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى، ما يعكس حجم التصعيد السياسي والعسكري بين الطرفين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الضربات العسكرية الأميركية – الإسرائيلية على أهداف داخل إيران، في إطار التصعيد العسكري المتسارع الذي اندلع خلال الأسابيع الماضية.
وقد أدى هذا التصعيد إلى توسيع نطاق المواجهة، لتتحول من ضربات محدودة إلى صراع مفتوح يهدد بمزيد من الانفجار الإقليمي.
أسبوع ثالث من الحرب المفتوحة
ومع دخول النزاع أسبوعه الثالث، تتزايد المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تشمل أطرافًا إقليمية أخرى.
ويرى مراقبون أن التصريحات الإيرانية الحادة قد تكون جزءًا من الحرب النفسية والسياسية، في ظل استمرار الضربات العسكرية وتبادل الرسائل التصعيدية بين طهران وتل أبيب.
ويحذر خبراء في الشؤون الاستراتيجية من أن استمرار التصعيد العسكري والتهديدات المتبادلة قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة، خصوصًا في ظل مشاركة الولايات المتحدة في العمليات العسكرية الدائرة، ما قد يفتح الباب أمام تحولات كبرى في توازنات الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.
تصاعد التوتر في المنطقة
وتعود جذور التصعيد الحالي بين إيران وإسرائيل إلى سنوات طويلة من التوتر والصراع غير المباشر، حيث تتهم تل أبيب طهران بالسعي لتطوير برنامج نووي ذي أبعاد عسكرية ودعم جماعات مسلحة في المنطقة.
وفي المقابل، ترى إيران أن إسرائيل تمثل تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، خاصة مع تكرار الضربات الإسرائيلية ضد مواقع مرتبطة بها في عدة دول بالشرق الأوسط.
وخلال السنوات الأخيرة، تصاعدت وتيرة المواجهات غير المباشرة بين الطرفين، عبر عمليات استخباراتية وضربات جوية وهجمات سيبرانية متبادلة.
مواجهة عسكرية أكثر اتساعًا
كما شهدت المنطقة استهداف منشآت عسكرية وبنية تحتية مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وهو ما زاد من حدة التوتر ودفع الطرفين إلى تبادل الاتهامات بالمسؤولية عن عمليات تخريب واغتيالات.
ومع دخول الولايات المتحدة على خط المواجهة إلى جانب إسرائيل، تحول التصعيد الأخير إلى مواجهة عسكرية أكثر اتساعًا، وسط مخاوف دولية من تحول الصراع إلى حرب إقليمية شاملة قد تمتد آثارها إلى أمن الطاقة والاستقرار في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار الضربات العسكرية وتبادل التهديدات بين الأطراف المتصارعة.






