شهدت العاصمة طهران ومدن كرج وبندر عباس وأورميا موجة غارات جوية مكثفة خلال الساعات الأخيرة، حسبما أفادت وسائل الإعلام المحلية والجيش الإسرائيلي. الجيش الإسرائيلي أعلن بدء “موجة واسعة النطاق من الضربات” ضد ما وصفه بـ “النظام الإرهابي الإيراني”، مستهدفا البنية التحتية الحيوية في البلاد.
خسائر بشرية ومادية
وأدت الغارات إلى مقتل شخص في بندر عباس إثر استهداف مبنى الإذاعة، كما دُمرت مبانٍ سكنية في أورميا، حيث لا تزال فرق الإنقاذ تبحث عن أشخاص محتجزين تحت الأنقاض.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع، مع استمرار عمليات القصف والردود الإيرانية.
وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين، أن تل أبيب تتوقع “أسابيع إضافية من القتال” ضد إيران وحلفائها، مع التشديد على أن كل يوم يمر يضعف النظام الإيراني.، وسط تحذير إسرائيل من السماح لإيران أو وكلائها بتهديد مواطنيها.
تلميح بتصعيد محتمل
وفي الوقت نفسه، تبقي الولايات المتحدة على الغموض حول موعد انتهاء عملياتها العسكرية، فيما قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن واشنطن قد تضطر لتصعيد هجماتها ضد إيران لإنهاء الحرب، مؤكدا استمرار الضغط على النظام الحاكم في طهران.
وفي المقابل، شنت إيران ضربتين صاروخيتين ليل السبت، مستهدفة مدينتي عراد وديمونا في إسرائيل، حيث تقع منشأة نووية، ما أسفر عن إصابة أكثر من 100 شخص وأضرار كبيرة، في مؤشر على استمرار حلقة التصعيد بين الطرفين.
ولم تظهر الحرب بين إسرائيل وإيران أي بوادر لحلها في الوقت الراهن، وسط توقعات بأن الأيام والأسابيع المقبلة ستشهد مزيدا من التوترات والضربات المتبادلة، مع استمرار محاولات كل طرف لفرض نفوذه العسكري والسياسي.
مرحلة جديدة من الحرب
جدير بالذكر أن الحرب بين إسرائيل وإيران، دخلت مرحلة جديدة من التصعيد، بعد أن شنت تل أبيب وواشنطن سلسلة غارات جوية على عدة مدن إيرانية في طهران وكرج وبندر عباس وأورميا.
وتأتي هذه الهجمات ضمن حملة واسعة تستهدف البنية التحتية الإيرانية، في محاولة لإضعاف قدرات النظام الحاكم والضغط على طهران للقبول بشروط غربية حول مضيق هرمز ومنشآت الطاقة.
وليست التوترات الحالية حدثًا مفاجئًا، بل امتداد لتصعيد طويل بدأ منذ عدة أشهر، حيث تبادل الطرفان الهجمات والصواريخ والتهديدات، مع تزايد المخاوف الإقليمية والدولية من تأثير هذه المواجهة على استقرار الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية.
خسائر بشرية ومادية
يذكر أن الغارات الإسرائيلية والأميركية إلى خسائر بشرية ومادية، حيث قُتل وأصيب مدنيون، ودُمّرت مبانٍ سكنية ومؤسسات عامة.
ومازالت فرق الإنقاذ الإيرانية تبحث عن ناجين تحت الأنقاض، بينما تتواصل الطلعات الجوية والصاروخية على مدار الساعة، ما يعكس تصاعد الأزمة وعدم وجود بوادر لوقف إطلاق النار.
وكانت ردود إيران لم تتأخر، إذ شنت ضربات صاروخية على مناطق داخل إسرائيل، مستهدفة منشآت نووية ومدن مدنية، ما أسفر عن إصابات وأضرار مادية، ويعكس هذا التصعيد المتبادل حجم التوتر الاستراتيجي بين الطرفين، ويترك المنطقة أمام أفق غامض للحرب، مع استمرار محاولات كل طرف لفرض نفوذه العسكري والسياسي.






