شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت ليلة دامية، بعدما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة بلغت 7 ضربات متتالية، استهدفت مناطق حيوية بينها بئر العبد، الرويس، حارة حريك، برج البراجنة، والكفاءات.
وأدت الغارات إلى تصاعد كثيف للدخان، وسط حالة من الهلع بين السكان، في واحدة من أعنف الليالي منذ تجدد التصعيد.
قتلى وجرحى في قصف بشامون
وفي تطور ميداني موازٍ، أسفر قصف إسرائيلي فجر اليوم على بلدة بشامون في قضاء عاليه عن مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين، وفق ما أفادت به مصادر رسمية لبنانية. وتزامن ذلك مع غارات أخرى استهدفت مناطق متفرقة في الجنوب، ما يعكس اتساع رقعة العمليات العسكرية.
وامتدت الغارات الإسرائيلية إلى عدة بلدات جنوبية، بينها زفتا، صربين، طيردبا، ورشاف، حيث تم تدمير منزل بالكامل، إلى جانب قصف بلدات أخرى مثل دير أنطار وتولين، كما استهدفت الضربات محطتي وقود في منطقتي الرشيدية والبرغلية، بعد إنذارات مسبقة بالإخلاء، ما يشير إلى تصعيد ممنهج يستهدف البنية التحتية.
وفي سياق التصعيد، وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذارات عاجلة لسكان مناطق معشوق وصور وبرج الشمالي، مطالبًا بإخلاء مبانٍ محددة فورًا. وبرر ذلك بوجود “نشاطات لحزب الله” في تلك المناطق، مؤكدًا أن الجيش “لا يستهدف المدنيين”، وفق تعبيره.
تصعيد مستمر منذ مطلع مارس
ويأتي هذا التصعيد في إطار المواجهة المتواصلة منذ 2 مارس، حين أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه إسرائيل، ردًا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني في ضربات مشتركة أميركية – إسرائيلية.
ومنذ ذلك الحين، تشهد الساحة اللبنانية موجة غارات متواصلة أسفرت، بحسب السلطات اللبنانية، عن سقوط أكثر من ألف قتيل وتشريد ما يزيد على مليون شخص.
وتثير وتيرة الغارات واتساع نطاقها مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة إقليمية مفتوحة، خاصة مع استمرار تبادل الضربات بين إسرائيل و«حزب الله»، وتداخل عوامل إقليمية معقدة.
وفي ظل غياب مؤشرات واضحة على التهدئة، تبقى الساحة اللبنانية مرشحة لمزيد من التصعيد خلال الأيام المقبلة.






