أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، اليوم الاثنين، أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض صاروخين و36 طائرة مسيّرة أطلقتها إيران باتجاه المملكة.
وأكدت القيادة استمرارها في مواجهة ما وصفته بـ«الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة»، مشيرة إلى أن عمليات الاعتراض أسفرت منذ بداية الاعتداءات عن تدمير 147 صاروخاً و282 طائرة مسيَّرة كانت تستهدف البلاد.
تحذيرات للمدنيين
وحذرت القيادة العامة جميع المواطنين والمقيمين من الاقتراب من المواقع المتضررة أو أي أجسام مشبوهة، مع ضرورة الامتناع عن تصوير العمليات العسكرية أو مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية ووسائل الإعلام الحكومية فقط، حفاظاً على السلامة العامة.
وشددت القيادة على أن استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيَّرة يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أن هذه الهجمات العشوائية تشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.
تداعيات على الأمن الإقليمي
ويأتي هذا الاعتراض في وقت تشهد فيه منطقة الخليج تصاعداً في التوترات بين إيران ودول الجوار، ما يزيد المخاوف من تصاعد التوتر العسكري ويضع الأمن الإقليمي تحت اختبار جديد.
وتعرضت مملكة البحرين خلال السنوات الماضية لسلسلة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، أطلقتها جماعات مدعومة من إيران، مستهدفة الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية. وقد تصدت قوات الدفاع البحرينية لكل هذه الاعتداءات، مما ساهم في حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية للبلاد.
وتمتلك البحرين منظومات دفاع جوي متطورة قادرة على رصد واعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة قبل وصولها للأراضي المدنية، وقد أثبتت هذه المنظومات كفاءتها في إحباط موجات هجومية متعددة، ما يعكس الجاهزية العالية لقوات الدفاع الوطني.
التكتيكات الإيرانية
وتعتمد الهجمات الإيرانية الأخيرة على استخدام الطائرات المسيّرة بكثافة جنباً إلى جنب مع الصواريخ الباليستية، في محاولة لخلق ضغط على الدفاعات الجوية والتسبب بأضرار مادية ومعنوية.
ويرى محللون أن هذا النمط يعكس تصعيداً متعمداً يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار الإقليمي.
ويُعد استهداف المدنيين والأعيان الخاصة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وقد أدانت المنظمات الدولية هذه العمليات المتكررة، وتؤكد البحرين أن مثل هذه الهجمات تشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين، ما يستدعي رداً حازماً من المجتمع الدولي.
التحذيرات والإجراءات الوقائية
وتصدر القيادة العامة لقوة دفاع البحرين تحذيرات دائمة للمواطنين والمقيمين لتوخي أقصى درجات الحيطة، والابتعاد عن المواقع المتضررة والأجسام المشبوهة، مع التأكيد على متابعة المصادر الرسمية لتجنب انتشار الشائعات والمعلومات المغلوطة.
ويأتي هذا التصعيد في سياق تصاعد التوترات بين إيران ودول الخليج، خصوصاً بعد سلسلة أحداث مماثلة في المنطقة.
ويثير استمرار الهجمات المخاوف من تداعيات أوسع على الأمن والاستقرار في الخليج، بما في ذلك احتمالات مواجهة عسكرية مباشرة أو تشديد الضغوط الدولية على الجهات المسؤولة عن هذه الاعتداءات.






